علي أصغر مرواريد
476
الينابيع الفقهية
الثانية : إذا عادت الظئر بالطفل فأنكره أهله صدقت ما لم يثبت كذبها فيلزمها الدية أو إحضاره أو من يحتمل أنه هو . الثالثة : لو دخل لص فجمع متاعا ووطئ صاحبة المنزل قهرا فثار ولدها فقتله اللص ثم قتلته المرأة ذهب دمه هدرا ويضمن مواليه دية الغلام وكان لها أربعة آلاف درهم لمكابرته على فرجها ، وهي رواية عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام . وعنه : في امرأة أدخلت الحجلة صديقا لها ليلة بنائها فاقتتل هو وزوجها فقتله الزوج فقتلت المرأة الزوج ضمنت دية الصديق وقتلت بالزوج ، والوجه أن دم الصديق هدر . الرابعة : لو شرب أربعة فسكروا فوجد جريحان وقتيلان ففي رواية محمد بن قيس : أن عليا ع قضى بدية المقتولين على المجروحين بعد أن أسقط جراحة المجروحين من الدية ، وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله ع : أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وأخذ دية المجروحين من دية المقتولين ، والوجه أنها قضية في واقعة وهو أعلم بما أوجب ذلك الحكم . ولو كان في الفرات ستة غلمان فغرق واحد فشهد اثنان منهم على الثلاثة أنهم غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين ففي رواية السكوني ومحمد بن قيس جميعا عن أبي عبد الله ع وعن أبي جعفر ع : أن عليا ع قضى بالدية أخماسا بنسبة الشهادة ، وهي متروكة فإن صح النقل فهي واقعة في عين فلا يتعدى لاحتمال ما يوجب الاختصاص . البحث الثاني : في التسبيب : وضابطه ما لولاه لما حصل التلف لكن علته غير السبب كحفر البئر ونصب السكين وطرح المعاثر والمزالق في الطريق وإلقاء الحجر ، فإن كان ذلك في ملكه لم يضمن ولو كان في غير ملكه أو كان في طريق مسلوك ضمن ، ومنه نصب الميازيب - وهو جائز إجماعا - وفي ضمان ما يتلف به قولان :